الـــوعـــد الــــصـــادقـــــــــــ

منتديات النصر الالهي الوعد الصادق
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قصة الحطاب المكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دلوعة حبيبها
مــراقـبة عــامة
مــراقـبة عــامة
avatar

انثى عدد الرسائل : 348
العمر : 32
العمل : خبيرة كوفير
شعارك في الحياة : رايق
تاريخ التسجيل : 14/08/2007

بطاقة الشخصية
نقاط التميز:
11/100  (11/100)

مُساهمةموضوع: قصة الحطاب المكي   الخميس أغسطس 16, 2007 5:26 pm

قصة الحطاب المكي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ومن القصص عبر وحكم ادعوكم الى هذه القصة والحكمة منها

اشتغل أحد الحطابين بجمع الحطب طوال النهار، حتى إذا جمع كمية منه تكفي ـ عند بيعها أو مقايضتها ـ لتوفير ما يسد به رمقه ورمق زوجته وأطفاله، قفل راجعاً إلى سوق مكة، وهو يعرض ما جمعه من حطب.

إقترب منه أحد رجالات مكة، وكانت آثار الظلم والطغيان بادية عليه، أمره بحمل الحطب إلى منزله. عندما وصل الحطاب إلى منزل الرجل أمره بتكسيره وإعداده قرب الموقد.

فعل الحطاب ذلك وبقي ينتظر أجره ولكن دون فائدة، عندها سأل الرجل أن يعطيه ثمن الحطب وأجرة العمل كي يهيء بها ما يعول به اسرته.

قال له الرجل: ينبغي لك أن تفتخر بأنك جمعت الحطب لمثلي ونقلته إلى منزلي!!

أجاب الحطاب: إني أفتخر بذلك، ولكن لدي زوجة وأطفال ينتظرون.

عاد الرجل إلى مقالته الأولى وكرر الحطاب. الطلب بدون جدوى!

وأخيراً أمر الرجل أن يطرد الحطاب من بيته بإهانةٍ وإذلال.

علينا أن لا نعجب من هذه القصة، فعالمنا الراهن ـ بجاهليته المعاصرة ـ يشهد ما هو أسوأ من هذا النموذج دليلاً على غياب العاطفة وافتقاد الحب والمودة، وإن كان ذلك يحصل بألوان مختلفة ودرجات متباينة.

القوى الكبرى اليوم تنهب الشعوب والبلدان الضعيفة، فالعواصم الكبرى تأمر بنهب ثروات الشعوب، والنظم التابعة العميلة لا تبدي أي معارضة، بل هي تفتخر بطاعة كل ما يصدر لها من عواصم السيطرة الدولية.

الولايات المتحدة الأمريكية وصلت تقنياً إلى مستوى صناعة الأقمار الصناعية والمراكب الفضائية وغزو الفضاء، ولكن غياب العاطفة فيها وافتقادها إليها جعلها تنهب ثروات الشعوب وتمتص طاقاتها مقابل صمت النظم التابعة.

إن افتقاد القوى الكبرى لمشاعر الإنسانية أوصلها إلى درجة أن تهدر القمح وترميه في البحر بدل أن يصل إلى قطاعات واسعة من أطفال ونساء وشباب العالم من الذين يموتون من الجوع وسوء التغذية وقلة الطعام.

الإحصاءات المعاصرة تتحدث عن موت عدة آلاف من الأطفال يومياً في مختلف أنحاء العالم نتيجة سوء التغذية ونقصها وما يترتب عليها من أمراض، بينما أمريكا تهدر قمحها في البحار!

نفس الكلام وأكثر يقال بالنسبة للاتحاد السوفياتي، إن لغة الإحصاء تعلمنا أن العالم اليوم إذا امتنع عن صنع الأسلحة وخزنها لمدة عام واحد، فإن البشرية بأجمعها ستنعم بالثراء وتنجو من أشكال الفقر والعوز الفردي والاجتماعي.

والآن ينبغي أن نلتفت إلى قضية جديرة بالإشارة والاهتمام، حيث يتصور البعض أن كل فئات المجتمع في البلدان الصناعية تعيش في مستويات الوفرة والغنى، بينما تحدثنا الإحصاءات أن في نفس امريكا ـ التي تهدر قمحها في البحار ـ تحصل حالات كثيرة من موت الأفراد نتيجة لقلة التغذية وسوئها أو بسبب الجوع.

ونفس الحالة تسود بريطانيا والاتحاد السوفياتي، مع فارق واحد بالنسبة للاتحاد السوفياتي الذي بلغ فيه غلاء الاسعار حداً لا يطاق. وكذلك يقال بالنسبة للتمييز الطبقي بين فئات الشعب، حيث تمنح الميزات المادية هناك قياساً للموقع الطبقي.

إن افتقاد المجتمعات الصناعية للعاطفة أدى بها على هدر مكانة الإنسان وقيمته، فأصبح القتل أبسط ما يكون، حتى ساد شعار: إدفع دولاراً تقتل إنساناً!

فبإمكان الإنسان هناك أن يدفع حفنة من الدولارات لشخص معين، ليدفعه إلى قتل شخص آخر.

وإذا جاز أن نجسد العاطفة بشيء فإنها تتجسد بالمرأة، وإذا جاز أن تتجسد المرأة بشيء فإنها لا تعدو العاطفة أيضاً. ولكن بالرغم من ذلك فقد وصل الحال بالإنسانية أن تصحو على صوت حادث عظيم، فتلك المرأة التي فقدت عاطفتها وتخلت عن مشاعرها الإنسانية، عمدت بيدها السيئة الغادرة إلى خنق أطفالها الثلاثة بالحمام حتى الموت. وعندما سألتها المحكمة عن سبب هذا التصرف الإجرامي، أجابت ببرود: أردت أن أنتقم من زوجي وأحرق قلبه!!

هذه المرأة ـ النموذج السيئ لانحدار العاطفة وغياب الحب ـ لم تجد سوى هذا الاسلوب الوحشي القذر للانتقام من زوجها!

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة الحطاب المكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الـــوعـــد الــــصـــادقـــــــــــ :: قصص وحكايات-
انتقل الى: